كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

للفعل فلذلك اعتمد الكلام على اليوم واستغنى به عن تجديد آلة التعريف بخلاف كرهت يوم السبت سحرا أو السحر منه لا بد من البدل فيه فقد بان الفرق وبانت علة ارتفاع التنوين لأنه لا يجامع الألف واللام ولا معناها وإن كان في حكم المضاف كما زعم بعضهم فلذلك أيضا امتنع تنوينه
وأما مانع تصرفه وتمكنه فإنك لما أردته ليوم هو ظرف فلو تمكن خرج عن أن يكون من ذلك اليوم لأن الظرفية كانت رابطة بينهما ومشعرة بأن السحر من ذلك اليوم فإذا قلت سير بزيد يوم الجمعة سحر وجعلته مفعولا على السعة لم يجز لعدم الرابط بينه وبين اليوم فإن أردت هذا المعنى فقل سير بزيد يوم الجمعة سحر أو السحر منه حتى يرتبط به لأنك لا تقدر الألف واللام من غير أن يلفظ بهما إلا إذا كان في الكلام ما يغني عنهما
وأما إذا كان اسما متمكنا كسائر الأسماء فلا بد من تعريفه بما تعرف به الأسماء أو تجعله نكرة فلا يكون من ذلك اليوم
فإن قلت فقد أجازوا سير بزيد يوم الجمعة سحر برفع اليوم ونصب سحر فلم لا يجوز أيضا يوم الجمعة سحر بنصب اليوم ورفع سحر
قيل لأن اليوم وإن اتسع فيه فهو ظرف في معناه وهو @

الصفحة 546