كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
قال سيبويه ومما لا يكون الفعل إلا وقعا به كله سرت المحرم وصفر هذا معنى كلامه وإذا ثبت هذا فرجب ورمضان أسماء أعلام إذا أردتها لعام بعينه أو كان في كلامك ما يدل على عام تضيفها إليه فإن لم يكن كذلك صار الإسم نكرة تقول صمت رمضان ورمضانا آخر وصمت الجمعة وجمعة أخرى إنما أردت جمعة أسبوعك ورمضان عامك
وإذا كان نكرة لم يكن إلا شهرا واحدا كما تكون النكرة من قولك ضربت رجلا إنما تريد واحدا وإذا كان معرفة يكون ما يدل على التمادي وتوالي الأعوام لم يكن حينئذ واحدا كقولك المؤمن يصوم رمضان فهو معرفة لأنك لا تريده لعام واحد بعينه إذ المعنى يصوم رمضان من كل عام على التمادي وذكر الإيمان قرينة تدل على
أن المراد ولو لم يكن في الكلام ما يدل على هذا لم يكن محله إلا على العام الذي أنت فيه وإذا ثبت هذا فانظر إلى قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن البقرة 185 وفي الحديث من صام رمضان // رواه مسلم // وإذا دخل رمضان بدون لفظ الشهر ومحال أن يكون فعل ذلك@