كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فإن قيل فينبغي أن يكون قوله من قام رمضان مقصورا على العام الذي هو فيه لما تقدم من قولكم أنه إنما يكون معرفة علما إذا أردته لعامك أو لعام بعينه
قيل قوله من صام رمضان على العموم خطاب لكل فرد ولأهل كل عام فصار بمنزلة قولك من صام كل عام رمضان كما تقول إن جئتني كل يوم سحر أعطيتك فقد مر قرينة تدل على التمادي تنوب مناب ذكر كل عام وقد اتضح الفرق بين الحديثين والآية فإذا فهمت فرق ما بينهما بعد تأمل هذه الفصول وتدبرها ثم لم تعدل عندك هذه الفائدة جميع الدنيا بأسرها فما قدرتها حق قدرها والله المستعان على واجب شكرها هذا نص كلام السهيلي بحروفه ثم قال
فصل عمل الفعل وشروطه
الفعل لا يعمل في الحقيقة إلا فيما يدل عليه لفظه كالمصدر والفاعل والمفعول به أو فيما كان صفة لواحد من هذه نحو سرت سريعا وجاء زيد ضاحكا لأن الحال هي صاحب الحال في المعنى وكذلك النعت والتوكيد والبدل كل واحد من هذه هو الإسم الأول في المعنى فلم يعمل الفعل إلا فيما دل عليه لفظه لأنك إذا قلت ضرب اقتضى هذا اللفظ ضربا وضاربا ومضروبا
وأقوى دلالته على المصدر لأنه هو الفعل في المعنى @

الصفحة 556