كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل إذا كانت الحال صفة لازمة للإسم
قال إذا كانت الحال صفة لازمة للإسم كان حملها عليه على جهة النعت أولى بها وإذا كانت مساوية للفعل غير لازمة للإسم إلا في وقت الإخبار عنه بالفعل مع أن تكون حالا لأنها مشتقة من التحول فلا تكون إلا صفة يتحول عنها ولذلك لا تكون إلا مشتقة من فعل لأن الفعل حركة غير ثابتة وقد تجيء غير مشتقة لكن في معنى المشتق كقوله وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا // رواه مسلم // أي يتحول عن حاله ويعود متصورا في صورة الرجل
فقوله رجلا في قوة متصورا بهذه الصورة
وأما قولهم جاءني زيد رجلا صالحا فالصفة وطأت الإسم للحال ولولا صالحا ما كان رجلا حالا وكذلك قوله تعالى لسانا عربيا الأحقاف 12
قلت وعلى هذا فيكون أقسام الحال أربعة مقيدة ومقدرة ومؤكدة وموطئة
فإن قيل وما فائدة ذكر الإسم الجامد في الموطئة وهلا اكتفى بالمشتق فيها
قيل في ذكر الإسم موصوفا بالصفة في هذا الموطن دليل على لزوم هذه الحال لصاحبها وأنها مستمرة له وليس كقولك جاءني@

الصفحة 568