كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فلا يصح أن يكون تمييزا فصل صاحب الحال
وأما السؤال الثاني وهو ما هو صاحب الحال ههنا فجوابه أنه الإسم المضمر في أطيب الذي هو راجع إلى المبتدأ من خبره فبسرا حال من ذلك الضمير ورطبا حال من المضمر المجرور ب من هو المرفوع المستتر في أطيب من جهة المعنى ولكنه نزل منزلة الأجنبي ألا ترى أنك لو قلت زيد قائما أخطب من عمرو قاعدا لكان قاعدا حال من الإسم المخفوض ب من وهو عمرو فكذلك رطبا حال من الإسم المجرور ب من هذا قول جماعة من البصريين
وقال أبو على الفارسي صاحب الحال المضمر المستكن في كان المقدرة التامة وأصل المسألة هذا إذا كان أي بسرا أطيب منه إذا كان أي وجد رطبا فبسرا ورطبا حالان
من المضمر المستكن في كان وهذان القولان مبنيان على المسألة الثالثة وهو ما هو العامل في هذه الحال وفيه أربعة أقوال
أحدها أنه ما في أطيب من معنى الفعل لأنك تريد أن طيبه في حال البسرية تزيد على طيبه في حال الرطبة فالطيب أمر واقع في هذه الحال@

الصفحة 579