كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
القول الثاني أن العامل فيها كان الثانية المقدرة وهذا اختيار أبي علي
القول الثالث أن العامل فيها ما في اسم الإشارة من معنى الفعل أي أشير إليه بسرا
القول الرابع أنه ما في حرف التنبيه من معنى الفعل والمختار القول الأول وهو العامل فيها ما في أطيب من معنى الفعل وإنما اخترناه لوجوه
أحدها أنهم متفقون على جواز زيد قائما أحسن منه راكبا وثمر نخلتي بسرا أطيب منه رطبا والمعنى في هذا كالمعنى في الأول سواء وهو تفضيل الشيء على نفسه باعتبار حالين فانتفى اسم الإشارة وحرف التنبيه ودار الأمر بين القولين الباقيين أن يكون العامل كان مقدرة أو أطيب
والقول بإضمار كان ضعيف فإنها لا تضمر إلا حيث كان في الكلام دليل عليها نحو قولهم إن خيرا فخير وبابه لأن الكلام هناك لا يتم إلا بإضمارها بخلاف هذا وأيضا فإن كان الزمانية ليس المقصود منها الحدث وإنما هي عبارة عن الزمان والزمان لا يضمر وإنما يضمر الحدث إذا كان في الكلام ما يدل عليه وليس في الكلام ما يدل على الزمان الذي يقيد به الحدث إلا أن يلفظ به فإن لم يلفظ به لم يعقل@