كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

تقديمه لو لم يكن كذلك فإذا فضلوا ذاتا باعتبار حالين قدموا أحدهما على العامل وأخروا الآخر عنه فقالوا زيد قائما أحسن منه قاعدا وكذلك في التشبيه أيضا يقولون زيد قائما كعمرو قاعدا
وإذا جاز تقديم هذا المعمول على الكاف التي هي أبعد في العمل من باب أحسن فتقديم معمول أحسن أجدر والغرض هنا بهذا الكلام تفضيل هذه الثمرة في حال كونها بسرا عليها في حال كونها رطبا فصل عمل العامل الواحد في حالين
وأما السؤال الخامس وهو متى يجوز أن يعمل العامل الواحد في حالين فقد فرغنا من جوابه فيما تقدم وأن ذلك يجوز إذا كانت إحدى الحالين متضمنة للأخرى نحو جاء زيد راكبا مسرعا وكذلك يعمل في الظرفين إذا تضمن أحدهما الأخر نحو سرت يوم الخميس بكرة
فصل التقديم والتأخير في الحالين
وأما السؤال السادس وهو هل يجوز التقديم والتأخير في الحالين أم لا
فالجواب عنه أن الحال الأولى يجوز فيها ذلك لأن العامل فيها لفظي وهو ما في أطيب من معنى الفعل فلك أن تقول هذا بسرا أطيب منه رطبا وأن تقول هذا أطيب بسرا منه رطبا وهو الأصل@

الصفحة 586