كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
منه قاعدا
وقال عبدالله بن سلام لعثمان أنا خارجا أنفع لك مني داخلا فلا إشارة ولا مشار هنا وإنما هو إخبار عن الإسم الحامل للصفات التي منها القيام والقعود ولا يصح أن يكون متعلق الإشارة صفة البسرية ولا الجوهر بقيد تلك الصفة لأنك لو أشرت إلى البسرية وكان الجوهر يفيدها لم يصح تقييده بحال الرطبية فتأمله فلم تبق إلا أن تكون الإشارة إلى الجوهر الذي تتعاقب عليه الأحوال وقد تبين لك بطلان قول من زعم أن متعلق الإشارة في هذا هو العامل في بسر فإن العامل فيها إما ما تضمنه أطيب من الفعل وإما كان المقدرة وكلاهما لا يصح تعلق الإشارة به فصل
هل النصب على أنه خبر كان
وأما السؤال التاسع وهو قوله هلا قلتم إنه منصوب على أنه خبر كان فجوابه إن كان لو أضمرت لأضمر ثلاثة أشياء الظرف الذي هو إذا وفعل كان ومرفوعها وهذا لا نظير له إلا حيث يدل عليه الدليل وقد تقدم ذلك وقد منع سيبويه من إضمار كان فقال لو قلت عبدالله المقتول تريد كان عبدالله المقتول لم يجز
وقد تقدم ما يدل على امتناع إضمار كان فلا نطول بإعادته وإذا لم يجز إضمار كان على انفرادها فكيف يجوز إضمار @