كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

يحيى الحبيب حبيبه إذا لقيه فماذا حرم المحجوبون عن ربهم يومئذ
يكفي الذي غاب عنك غيبته ... فذاك ذنب عقابه فيه
والمقصود أن الله تعالى يطلب منه السلام فلا يمتنع في حقه أن يسلم على عباده ولا يطلب له فلذلك لا يسلم عليه
وقوله إن الله هو السلام صريح في كون السلام اسما من أسمائه قالوا فإذا قال المسلم سلام عليكم كان معناه اسم السلام عليكم
ومن حججهم ما رواه أبو داود من حديث ابن عمر أن رجلا سلم على النبي فلم يرد عليه حتى استقبل الجدار ثم تيمم ورد عليه وقال إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر // صحيح // قالوا ففي هذا الحديث بيان أن السلام ذكر الله وإنما يكون ذكرا إذا تضمن اسما من أسمائه
ومن حججهم أيضا أن الكفار من أهل الكتاب لا يبدؤون بالسلام فلا يقال لهم سلام عليكم ومعلوم أنه لا يكره أن يقال لأحدهم سلمك الله وما ذاك إلا أن السلام اسم من أسماء الله فلا يسوغ أن يطلب للكافر حصول بركة ذلك الإسم عليه فهذه @

الصفحة 613