كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

السلام وفي جانب الراد تقديم المسلم عليه
فالجواب عنه أن في ذلك فوائد عديدة
أحدها الفرق بين الرد والإبتداء فإنه لو وقال له في الرد السلام عليكم أو سلام عليكم لم يعرف أهذا رد لسلامه عليه أم ابتداء تحية منه فإذا قال عليك السلام عرف أنه قد رد عليه تحيته ومطلوب المسلم من المسلم عليه أن يرد عليه سلامه ليس مقصوده أن يبدأه بسلام كما ابتدأه به ولهذا السر والله أعلم نهى النبي المسلم عليه بقوله عليك السلام عن ذلك فقال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى // صحيح // وسيأتي الكلام على هذا الحديث ومعناه في موضعه
أفلا ترى كيف نهاه النبي عن ابتداء السلام بصيغة الرد التي لا تكون إلا بعد تقديم سلام وليس في قوله فإنها تحية الموتى ما يدل على أن المشروع في تحيات الموتى كذلك كما سنذكره وإذا كانوا قد اعتمدوا الفرق بين سلام المبتديء وسلام الراد خصوا المبتديء بتقديم السلام لأنه هو المقصود وخصوا الراد بتقديم الجار والمجرور
الفائدة الثانية وهي أن سلام الراد يجري مجرى الجواب ولهذا يكتفي فيه بالكلمة المفردة الدالة على أختها فلو قال وعليك@

الصفحة 630