كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
استحسنوا أن يكون قول الكاتب وفلان يقرئك السلام وفلان في آخر المكاتبة بعد والسلام عليك لهذا الغرض
الفائدة الثانية أنه قد تقدم أن السلام المعرف اسم من أسماء الله وقد افتتح الكاتب رسالته بذكر الله فناسب أن يختمها باسم من أسمائه وهو السلام ليكون اسمه تعالى في أول الكتاب وآخره وهذه فائدة بديعة
الفائدة الثالثة بديعة جدا وهي جواب السؤال التاسع بعد هذا وهي أن دخول الواو العاطفة في قول الكاتب والسلام عليكم ورحمة الله فيها وجهان
أحدهما قول ابن قتيبة أنها عطف على السلام المبدوء به فكأنه قال والسلام المتقدم عليكم والقول الثاني إنها لعطف فصول الكتاب بعضه على بعض فهي عطف لجملة السلام على ما قبلها من الجمل كما تدخل الواو في تضاعيف الفصول وهذا أحسن من قول ابن قتيبة لوجوه
منها أن الكلام بين السلامين قد طال فعطف آخره بعد طوله على أوله قبيح غير مفهوم من السياق
الوجه الثاني أنه إذا حمله على ذلك كان السلام الثاني هو الأول بعينه فلم يفد فائدة متجددة وفي ذلك شح بسلام متجدد وإخلال بمقاصد المتكاتبين من تعداد الجمل والفصول واقتضاء كل جمله لفائدة غير الفائدة المتقدمة@