كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
المثال السادس عشر قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وهذا من أشكل مواضع الاستثناء لأن مملوكته إذا كانت محصنة 4إحصان التزويج فهي حرام عليه والإحصان ههنا إحصان التزويج بلا ريب إذ لا يصح أن يراد به إحصان العفة ولا إحصان الحرية ولا إحصان الإسلام فهو إحصان التزويج قطعا فكيف يستثنى من المحرمات به لمملوكه فقال كثير من الناس الاستثناء ههنا منقطع والمعنى لكن ما ملكت أيمانكم فهن لكم حلال
ورد هذا بأنه استثناء من موجب والانقطاع إنما يقع حيث يقع التفريغ ورد هذا الرد بأن الانقطاع يقع في الموجب وغيره قال تعالى فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وقالت طائفة الاستثناء على بابه متصل وما ملكت أيمانكم مستثنى من المزوجات ثم اختلفوا
فقالت طائفة من الصحابة منهم ابن عباس وغيره وبعض التابعين أنه إذا زوج أمته ثم باعها كان بيعها طلاقا وتحل للسيد لأنها ملك يمينه واحتج لهم بالآية
ورد هذا المذهب بأمور أحدها أنه لو كان صحيحا لكان وطؤها حلالا لسيدها إذا زوجها لأنها ملك يمينه فكما اجتمع ملك سيدها لها وحلها للزوج فكذلك يجتمع ملك مشتريها لها وحلها للزوج وتناول اللفظ لهما واحد ما دامت مزوجة وينتقل إل المشتري ما كان يملكه فملكها المشترى مسلوبة منفعة البضع
الثاني أن المشتري خليفة البائع فانتقل إليه بعقد الشراء ما كان @