كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
يعتق من مال ابنه إلا أن يقبضها وكذا روى عنه عبد الله وغيرهقلت الروايتان مأخذهما أن من ملك أن يملك بتصرف قبل تملكه هل ينفذ تصرفه فيه قولان وعلى هذا يخرج تصرف الزوج في نصف الصداق إذا طلق بعد الاقباض وقبل الدخول وتصرف الموصى له إذا تصرف بعد الموت وقبل القبول على أن
الذي تقتيضيه قواعد أحمد وأصوله صحة التصرف ويجعل هذا قبولا واسترجاعا للصداق قد قارن التصرف ومن منع صحته قال إن غاية هذا التصرف أن يكون دالا على الرجوع والقبول الذي هو سبب الملك ولم يتقدم على التصرف والملك لا بد أن يكون سابقا للتصرف فكما لا يتاخر عنه لا يقارنه
ولمن نصر الأول أن يجيب عن هذا بأن المحذور أن يرد العقد على ما لا يملكه ولا يكون مأذونا له في التصرف فيه فإذا قارن العقد سبب التملك لم يرد العقد إلا على مملوك فقولكم لا بد أن يتقدم الملك العقد دعوى محل النزاع فمنازعوكم يجوزون مقارنة العقد لسبب التملك وهذه المسألة تشبه مسالة حصول الرجعة بالوطء فإنه بشروعه بالوطء تحصل الرجعة وإن لم يتقدم على الوطء فما وطأ إلا من ارتجعها وإن كانت رجعته مقارنة لوطئها فتأمله فإنه من أسرار الفقة
ونظير هذه المسألة الجارية مسألةالموهوبة للولد سواء قال@