كتاب فضائل القرآن لابن كثير

كان النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقرأ فى الصلاة السورة فى ركعة، ثم يقرأ فى الركعة الأخرى بغير السورة التى تليها.
قال: وأما ما رُوِيَ عن ابن مسعود1 وابن عمر، أنهما كرها أن يقرأ القرآن "منكوسا"2، وقالا: إنما ذلك منكوس القلب, فإنما عَنِيَا بذلك من يقرأ السورة منكوسة فيبتدئ بآخرها إلى أولها، فإن ذلك حرام محظور"3.
"ثم قال البخاري": حدَّثَنَا آدم عن شعبة, عن أبى اسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: سمعت ابن مسعود يقول، فى بنى إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: انهن من العتاق الأُوَل، وهن من تلادى.
انفرد بإخراجه البخاري4.
__________
1 أخرجه عبد الرزاق "ج4/ رقم 7947", وابن أبي شيبة ط10/ 564", وأبو عبيد "ص56" من طريق الثوري وأبي معاوية معًا عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن ابن مسعود قال: يا أيها الناس تعلموا القرآن، فإن أحدكم لا يدري متى يخيّل إليه, قال: فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت رجلًا يقرأ القرآن منكوسًا؟ قال: ذلك منكوس القلب, قال: وأُتِيَ بمصحفٍ قد زُيِّنَ وذُهِّبَ, فقال عبد الله: إن أحسن ما زُيِّنَ به المصحف تلاوته بالحق. وهذا لفظ عبد الرزاق, ولفظ ابن أبي شيبة مختصر على محل الشاهد, وسنده صحيح.
2 في "جـ" و"ل": "مقلوبًا".
3 إلى هنا انتهى كلام ابن بطال.
4 في "فضائل القرآن" "9/ 39- فتح"، وأخرجه أيضًا في "8/ 388، 435".
وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" "210" قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة به. =

الصفحة 145