كتاب فضائل القرآن لابن كثير

قال أبو داود1 الطيالسى وابن مهدى وغندر عن شعبة، عن علقمة ابن مرثد، عن رجل, عن سويد بن غفلة، قال على، حين حرق عثمان المصاحف: لو لم يصنعه هو لصنعته.
وقال أبو بكر2 بن أبى داود، حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق, عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، أو قال: لم ينكر ذلك منهم أحد.
وهذا اسناد صحيح.
وقال أيضًا3: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، ثنا يحيى بن كثير، ثنا ثابت بن عمارة الحنفى قال: سمعت غنيم بن قيس المازنى قال: قرأت القرآن على الحرفين جميعا، والله ما يسرنى أن عثمان لم يكتب المصحف، وأنه وُلِدَ لكل مسلمٍ كلما أصبح غلامٌ، فأصبح له مثل ماله, قال: قلنا له: يا أبا العنبر، لم؟ قال: لو لم يكتب عثمان المصحف، لطفق الناس يقرءون الشعر.
__________
1 مَرَّ تخريجه آنفًا.
2 في "المصاحف" "ص12".
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" "ص156-157"، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" "3/ 1004" من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، فذكره.
وإسناده صحيح.
3 أخرجه ابن أبي داود "ص13", ومن طريقه المزي في "التهذيب" "23/ 123" وسنده جيد.
ويحيى بن كثير هو ابن درهم العنبري؛ وثَّقَه عباس العنبري، وابن حبان. =

الصفحة 78