وحدثنا يعقوب1 بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنى عمران بن حدير، عن أبى مجلز قال: لولا أن عثمان كتب القران لألفيت الناس يقرءون الشعر.
وحدثنا2 أحمد بن سنان، سمعت ابن مهدي يقول: خصلتان لعثمان ابن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر: صبره نفسه حتى قُتِلَ مظلوما, وجمعه الناس على المصحف.
وأما عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه، فقد قال إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن خمير بن مالك قال: لما أمر بالمصاحف -يعنى بتحريقها, ساء ذلك عبد الله بن مسعود وقال: من استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفا فليغلل؛ فإنه من غَلَّ شيئًا جاء بما غَلَّ يوم القيامة, ثم قال عبد الله: لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سبعين سورة وزيد صبى، أفأترك ما أخذت من فى رسول3 الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
__________
= وقال النسائي: "ليس به بأس" وقال أبو حاتم: "صالح الحديث".
وثابت بن عمارة وَثَّقَه ابن معين والدارقطني وابن حبان, وقال أحمد والنسائي: "لا بأس به"، وقال أبو حاتم: "ليس عندي بالمتين", وأبو حاتم جرَّاح! ورفع شأنه شعبة بن الحجاج، فقال: "تأتوني وتدعون ثابت بن عمارة", وغنيم بن قيس أدرك النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ولم يره، ووفد على عمر بن الخطاب، وغزا مع عتبة بن غزوان؛ ووثَّقَه النسائي.
1 أخرجه ابن أبي داود "ص13" وسنده صحيح.
ومحمد بن عبد الله هو الأنصاري، وعمران بن حدير وثَّقَه الجمع.
قال يزيد بن هارون: "كان عمران أصدق الناس".
وأبو مجلز، هو: لاحقُ بن حميدٍ، ثقة معروف.
2 ابن أبي داود "ص13" وسنده صحيح.
3 أخرجه أحمد "1/ 389، 405، 414"، والطيالسيّ "405"، =