كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 27)

كلاهما (عبد العزيز بن رفيع، والحكم بن عتيبة) عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء؛ أنه إذا كان نزل به ضيف، قال: يقول له أَبو الدرداء: مقيم فنسرح، أو ظاعن فنعلف؟ قال: فإن قال له: ظاعن، قال له: ما أجد لك شيئًا خيرًا من شيء أمرنا به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؛
«قلنا: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يحجون ولا نحج، ويجاهدون ولا نجاهد، وكذا وكذا؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ألا أدلكم على شيء إن أخذتم به جئتم من أفضل ما يجيء به أحد منهم: أن تكبروا الله أربعا وثلاثين، وتسبحوه ثلاثا وثلاثين، وتحمدوه ثلاثا وثلاثين، في دبر كل صلاة» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي عمر، عن أبي الدرداء، قال: نزل بأبي الدرداء رجل، فقال أَبو الدرداء: مقيم فنسرح، أم ظاعن فنعلف؟ قال: بل ظاعن، قال:

⦗١٠٣⦘
فإني سأزودك زادا لو أجد ما هو أفضل منه لزودتك؛ أتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ويتصدقون ولا نتصدق؟ قال: ألا أدلك على شيء إن أنت فعلته، لم يسبقك أحد كان قبلك، ولم يدركك أحد بعدك، إلا من فعل الذي تفعل: دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٨٠٦٥).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٥٢).

الصفحة 102