ـ قال ابن خزيمة: وعبدة رحمه الله: قد بين العلة التي شك في هذا الإسناد أسمعه من زر، أو من سويد، فذكر أنهما كانا اجتمعا في موضع، فحدث أحدهما بهذا الحديث، فشك من المحدث منهما، ومن المحدث عنه.
• وأخرجه ابن خزيمة (١١٧٥) قال: حدثنا بهذا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظته من عبدة بن أبي لبابة، قال: ذهبت مع زِرّ بن حُبَيش إلى سويد بن غفلة نعوده، فحدث سويد، أو حدث زر، وأكبر ظني أنه سويد، عن أبي الدرداء، أو عن أبي ذر، وأكبر ظني أنه عن أبي الدرداء، أنه قال: ليس عبد يريد صلاة، وقال مرة: من الليل، ثم ينسى فينام، إلا كان نومه صدقة عليه من الله، وكتب له ما نوى. «موقوف».
- قال ابن خزيمة: فإن كان زائدة حفظ الإسناد الذي ذكره، وسليمان سمعه من حبيب، وحبيب من عبدة، فإنهما مدلسان، فجائز أن يكون عبدة حدث بالخبر مرة قديما عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، بلا شك، ثم شك بعد؛ أسمعه من زِرّ بن حُبَيش، أو من سويد، وهو عن أبي الدرداء، أو عن أبي ذر، لأن بين حبيب بن أبي ثابت وبين الثوري، وابن عُيينة من السن ما قد ينسى الرجل كثيرا مما كان يحفظه، فإن كان حبيب بن أبي ثابت سمع هذا الخبر من عبدة، فيشبه أن يكون سمعه قبل تولد ابن عُيينة، لأن حبيب بن أبي ثابت لعله أكبر من عبدة بن أبي لبابة، قد سمع حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر، والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد.
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عبدة بن أبي لبابة، واختُلِف عنه؛
فرواه حبيب بن أبي ثابت، وشعبة، وابن عُيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، واختلفوا فيه؛
فقال زائدة: عن الأعمش، عن حبيب، عن عبدة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم
⦗١١٨⦘
وقال أَبو عَوانة: عن الأعمش، عن حبيب، عن عبدة، عن زِرّ بن حُبَيش، عن أبي الدرداء موقوفًا، وخالفه في موضعين.
وقال الثوري: عن حبيب، عن عبدة، عن زر، عن أبي ذر.
وقال الثوري: فلقيت عبدة، فحدثني عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، وأبي ذر.
وقال شعبة: عن عبدة، عن سويد بن غفلة؛ أنه عاد زرا في مرضه، فقال: قال أَبو ذر، أو أَبو الدرداء، شك شعبة.
ورفعه مسكين بن بكير، عن شعبة، ووقفه غُندَر، وغيره.
ووقفه ابن عُيينة، عن عبدة، ولم يرفعه.
والمحفوظ الموقوف. «العلل» (١٠٧٤).