كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمود) عن محمد بن يزيد الواسطي، قال: أخبرنا عاصم بن رجاء بن حَيْوَة عن قيس بن كثير، قال: قَدِم رجلٌ من المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق، فقال: ما أَقدمك أَي أَخي؟ قال: حديثٌ بلغني أنك تُحَدِّث به عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قال: أَمَا قَدِمتَ لتجارةٍ؟ قال: لا، قال: أَمَا قَدِمتَ لحاجةٍ؟ قال: لا، قال: أَمَا قَدِمتَ إلَّا في طلب هذا الحديث؟ قال: نعم، قال فإني سمعتُ رسولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إِلى الجنة، وإِن الملائكة لتضع أَجنحتها رضا لطالب العلم، وإِنه ليستغفر للعالم من في السماوات والأَرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إِن العلماء هم ورثة الأَنبياء، لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإِنما ورثوا العلم، فمن أَخذ به أَخذ بحظ وافر» (¬١).
- ليس فيه: «داود بن جميل» وقال: «قيس بن كثير» (¬٢).
- قال التِّرمِذي: ولا نعرف هذا الحديث إِلا من حديث عاصم بن رجاء بن حَيْوة، وليس إِسناده عندي بمتصل، هكذا حدثنا محمود بن خِداش هذا الحديث.
⦗١٩٢⦘
وإِنما يُروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حَيْوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أَبي الدرداء، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم، وهذا أَصح من حديث محمود ابن خِداش.
ورَأى محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، هذا أَصح.
• أخرجه أَبو داود (٣٦٤٢) قال: حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال: لقيت شبيب بن شيبة، فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء، بمعناه، يعني عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١١٠٥٤)، وتحفة الأشراف (١٠٩٥٨)، وأطراف المسند (٧٩٦٠).
والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٤٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٣١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥٧٣)، والبغوي (١٢٩).
(¬٣) المسند الجامع (١١٠٥٥)، وتحفة الأشراف (١٠٩٥١).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٣٤٨).