١٢٢٢٧ - عن جُبير بن نُفير، عن أبي الدرداء، قال:
«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس، حتى لا يقدروا منه على شيء، فقال زياد بن لبيد الأَنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه، ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تغني عنهم؟».
قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أَبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال أَبو الدرداء، قال: صدق أَبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة، فلا ترى فيه رجلا خاشعا (¬١).
أَخرجه عبد الله بن عبد الرَّحمن الدارِمي (٣٠٠). والتِّرمِذي (٢٦٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه جُبير بن نُفير، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدًا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان، وقد روي عن معاوية بن صالح نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.
(¬٢) المسند الجامع (١١٠٥٩)، وتحفة الأشراف (١٠٩٢٨).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٠٢٢).