كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 27)

- وفي رواية: «كانت بين أَبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أَبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبا، فاتبعه أَبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أَبو بكر إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال أَبو الدرداء، ونحن عنده: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما صاحبكم هذا فقد غامر، قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقص على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الخبر، قال أَبو الدرداء: وغضب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وجعل أَبو بكر يقول: والله يا رسول الله، لأنا كنت أظلم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ إني قلت: يا أيها الناس، إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أَبو بكر: صدقت».
أخرجه البخاري ٥/ ٥ (٣٦٦١) قال: حدثني هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا زيد بن واقد. وفي ٦/ ٥٩ (٤٦٤٠) قال: حدثنا عبد الله (¬١)، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر.
كلاهما (زيد بن واقد، وعبد الله بن العلاء) عن بُسر بن عُبيد الله، قال: حدثني أَبو إدريس الخَولاني، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) قال المِزِّي: «قيل: إنه ابن حماد الآملي». «تحفة الأشراف».
(¬٢) المسند الجامع (١١٠٦٨)، وتحفة الأشراف (١٠٩٤١).
والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٢٩)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٨٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٦.

الصفحة 204