فتخلفت فقلت: يا أبا عبد الله (¬١)، أعلى شفع أنت أم على وتر؟ قال: قد كفيت، قلت: من كفاك؟ قال: الكرام الكاتبون قال: ثم قال: من سجد لله سجدة كتب الله له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. قال: ثم قلت: من أنت؟ قال: أَبو ذر، قال: فقلت: ثكلت مطرفا أمه أبي ذر يعرف السنة، قال: فقال كعب: أين مطرف؟ قال: قيل: تخلف يرشد رجلا رآه لا يدري أعلى شفع هو أم على وتر؟ فقال كعب: من سجد لله سجدة، كتب الله له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة (¬٢).
- وفي رواية: «عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: أتيت الشام، فإذا أنا برجل يصلي، يركع ويسجد ولا يفصل، فقلت: لو قعدت حتى أرشد هذا الشيخ، قال: فجلست، فلما قضى الصلاة قلت له: يا عبد الله، أعلى شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: قد كفيت ذلك، قلت: ومن يكفيك؟ قال: الكرام الكاتبون، ما سجدت سجدة إلا رفعني الله بها درجة، وحط عني بها خطيئة، قلت: من أنت يا عبد الله؟ قال: أَبو ذر، قلت: ثكلت مطرفا أمه، يعلم أبا ذر السنة! فلما أتيت منزل كعب، قيل لي: قد سأل عنك، فلما لقيته ذكرت له أمر أبي ذر، وما قال لي، قال: فقال لي مثل قوله».
«موقوف».
---------------
(¬١) كذا في المطبوعتين نقلا عن النسخ الخطية، ولعل الصواب: «يا عبد الله» كما ورد في «مسند أحمد» (٢١٦٤٣).
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق.
أخرجه من هذا الوجه؛ البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٩٧.
١٢٢٧٦ - عن الأحنف بن قيس، قال: دخلت بيت المقدس، فوجدت فيه رجلا يكثر السجود، فوجدت في نفسي من ذلك، فلما انصرف قلت: أتدري على شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: إن أك لا أدري فإن الله، عز وجل، يدري، ثم قال: أخبرني حبي أَبو القاسم صَلى الله عَليه وسَلم ثم بكى، ثم قال: أخبرني حبي أَبو القاسم صَلى الله عَليه وسَلم ثم بكى، ثم قال: أخبرني حبي أَبو القاسم صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال:
⦗٢٥١⦘
«ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة».
قال: قلت: أخبرني من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أَبو ذر، صاحب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتقاصرت إلي نفسي (¬١).
أخرجه عبد الرزاق (٣٥٦١ و ٤٨٤٧). وأحمد (٢١٧٨٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. و «الدَّارِمي» (١٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن كثير.
كلاهما (عبد الرزاق، ومحمد بن كثير) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، قال: أخبرني هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٢٢٥٤)، وأطراف المسند (٨٠٠٧).
والحديث؛ أخرجه البزار (٣٩٠٣)، والبيهقي ٢/ ٤٨٩.