كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 27)

كلاهما (سفيان، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه، قال: كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر؟ فقال: كان أسأل الناس عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنا؛
«قلت: يا رسول الله، ليلة القدر كانت تكون على عهد الأنبياء، فإذا ذهبوا رفعت؟ قال: لا، ولكن تكون إلى يوم القيامة، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبرنا بها، قال: لو أذن لي فيها لأخبرتكم، ولكن التمسوها في أحد السبعين، ثم لا تسألني عنها بعد مقامي، أو مقامك هذا، ثم أخذ في حديث، فلما انبسط قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك إلا حدثتني بها، قال أَبو ذر: فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها، ولا بعدها مثلها» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي مَرثد، قال: جلست عند أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فدنوت منه حتى كادت ركبتي تمس ركبتيه، فقلت: أخبرني عن ليلة القدر، فقال: أنا كنت أسأل الناس عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؛ فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر تكون في زمان الأنبياء، ينزل عليهم الوحي، فإذا قبضوا رفعت؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله، فأخبرني في أي الشهر هي؟ فقال: إن الله لو أذن لأخبرتكم بها، فالتمسوها في العشر الأواخر في إحدى السبعين، ولا تسألني عنها بعد مرتك هذه، قال: وأقبل على أصحابه يحدثهم، فلما رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم استطلق به الحديث، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله، لتخبرني في أي السبعين هي؟ قال: فغضب علي غضبا لم يغضب علي مثله، وقال: لا أم لك، هي تكون في السبع الأواخر» (¬٢).
- جعله من رواية مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه.
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٧٥٥).
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
• وأخرجه ابن خزيمة (٢١٦٩) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا

⦗٣١٦⦘
أَبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مَرثد، أو أبي (¬١) مَرثد، شك أَبو عاصم، عن أبيه، قال: لقينا أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر؟ فقال:
«ما كان أحد بأسأل لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مني، قلت: يا رسول الله، ليلة القدر أنزلت على الأنبياء بوحي إليهم فيها ثم ترجع؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله، أيتهن هي؟ قال: لو أذن لي لأنبأتكم، ولكن التمسوها في السبعين، ولا تسألني بعدها، قال: ثم أقبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على الناس، فجعل يحدث، فقلت: يا رسول الله، في أي السبعين هي؟ فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها ولا بعدها مثلها، ثم قال: ألم أنهك أن تسألني عنها؟! لو أذن لي لأنبأتكم عنها، أو لأنبأتكم بها، ولكن لا آمن أن تكون في السبع الآخر».
- جعله من رواية مَرثد، أو أبي مَرثد، عن أبيه (¬٢).
• وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٩) عن ابن جُريج، قال: حدثت أن شيخا من أهل المدينة، سأل أبا ذر بمنى، فقال: رفعت ليلة القدر، أم هي في كل رمضان؟ فقال أَبو ذر:
«سألت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، رفعت ليلة القدر؟ قال: بل هي في كل رمضان».
---------------
(¬١) في جميع طبعات ابن خزيمة: «أو أَبو» كذا.
(¬٢) المسند الجامع (١٢٢٩٥)، وتحفة الأشراف (١١٩٧٧)، وأطراف المسند (٨٠٧٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٦٩)، والمطالب العالية (١١١٧).
والحديث؛ أخرجه البزار (٤٠٦٧ و ٤٠٦٨)، والبيهقي ٤/ ٣٠٧.

الصفحة 315