- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه إسماعيل ابن عُلَية، عن سعيد الجُريري، عن أبي السَّليل، عن نعيم بن قعنب الرياحي، قال: أتيت أبا ذر، فدعا لي بطعام، فقال لي: إني صائم، ثم قام فصلى، ثم طعم، فقلت: أليس قلت إني صائم .. فذكر الحديث.
قلت: وروى هذا الحديث عبد الوارث، عن سعيد الجُريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن نعيم بن قعنب.
قلت لهما: فأيهما الصحيح؟ فقال أبي: حديث أبي العلاء أصح.
وقال أَبو زُرعة: حديث أبي العلاء الصحيح كذا رواه حماد بن سلمة. «علل الحديث» (٦٨٦).
- وقال البزار: لا نعلمه عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ونعيم بصري مجهول. «كشف الأستار» (١٤٧٨).
- وقال الدارقُطني: يرويه الجُريري، عن أبي العلاء يزيد بن الشخير، عن ابن قعنب.
وقال جعفر الأحمر: عن الجُريري، عن رجل لم يُسَمِّه، وكناه غيره أبا العلاء، وهو الصواب. «العلل» (١١٢٤).
١٢٣٢٠ - عن رجل، عن أبي ذر، قال:
⦗٣٢٣⦘
«دخل على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رجل يقال له: عكاف بن بشر التميمي، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا عكاف، هل لك من زوجة؟ قال: لا، قال: ولا جارية؟ قال: ولا جارية، قال: وأنت موسر بخير؟ قال: وأنا موسر بخير، قال: أنت إذا من إخوان الشياطين، ولو كنت من النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم، أبالشيطان تمرسون، ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون، أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا، ويحك يا عكاف، إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف، فقال له بشر بن عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ قال: رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاث مئة عام، يصوم النهار، ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة الله، عز وجل، ثم استدركه الله ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكاف تزوج، وإلا فأنت من المذبذبين، قال: زوجني يا رسول الله، قال: قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري» (¬١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٨٧). وأحمد (٢١٧٨١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن رجل، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٢٣٠٠)، وأطراف المسند (٨١٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٥٠.