١٢٣٧١ - عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: بلغني عن أبي ذر حديث، فكنت أحب أن ألقاه، فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر، بلغني عنك حديث، فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه، فقال: قد لقيت فسل، قال: قلت: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«ثلاثة يحبهم الله، عز وجل، وثلاثة يبغضهم الله، عز وجل؟ قال: نعم، فما إخالني أكذب على خليلي صَلى الله عَليه وسَلم ثلاثا يقولها، قال: قلت: من الثلاثة الذين يحبهم الله، عز وجل؟ قال: رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مجاهدا محتسبا، فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدون في كتاب الله، عز وجل: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا}، ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه، حتى يكفيه الله إياه
⦗٣٨٤⦘
بموت، أو حياة، ورجل يكون مع قوم، فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى والنعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته، قال: قلت: من الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله، عز وجل: {إن الله لا يحب كل مختال فخور}، والبخيل المنان، والتاجر، أو البياع الحلاف».
قال: قلت: يا أبا ذر: ما المال؟ قال: فرق لنا وذود، يعني بالفرق: غنما يسيرة، قال: قلت: لست عن هذا أسأل، إنما أسألك عن صامت المال، قال: ما أصبح لا أمسي، وما أمسى لا أصبح، قال: قلت: يا أبا ذر، ما لك ولإخوتك من قريش؟ قال: والله لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين الله، تبارك وتعالى، حتى ألقى الله ورسوله، ثلاثا يقولها.
أخرجه أحمد (٢١٨٦٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الأسود بن شَيبان، عن يزيد أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٢٣٢٣)، وأطراف المسند (٨٠٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٧٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٨٠).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٤٧٠)، والبزار (٣٩٠٨)، والطبراني (١٦٣٧)، والبيهقي ٩/ ١٦٠.