قال أنيس: وما بي رغبة عن دينك، إني قد أسلمت وصدقت، قال: فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، قال: فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا، قال: فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، قال: وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم، قال: وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أسلمنا، قال: فقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، فأسلم بقيتهم، قال: وجاءت أسلم، فقالوا: إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه، قال: فأسلموا، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» (¬١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أَبو ذر: يا ابن أخي، صليت سنتين قبل مبعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث
⦗٤١٥⦘
وجهني الله ... واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة، وقال في الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان، قال: فلم يزل أخي أنيس يمدحه حتى غلبه، قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا، وقال أيضا في حديثه: قال: فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم فطاف بالبيت، وصلى ركعتين خلف المقام، قال: فأتيته، فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام، قال: قلت: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، من أنت؟ وفي حديثه أيضا: فقال: منذ كم أنت هاهنا؟ قال: قلت: منذ خمس عشرة، وفيه: فقال أَبو بكر: أتحفني بضيافته الليلة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٧٥٣).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٦٤٤٤).