كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

"نهيتكم عن النبيذ فيها فاشربوا فيما شئتم" (¬1).
ومن حديث يحيى بن غسان التميمي عن ابن الرسيم وكان فقيهًا من أهل هجر، أنه حدث عن أبيه أنه - عليه السلام - نهاهم عن النبيذ في هذِه الظروف، فرجعوا إليه فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذِه الأوعية فتركناها فشق ذلك علينا، فقال - عليه السلام -: "اشربوا فيما شئتم" (¬2).
ومن حديث بشر بن صفوان، عن عمران بن أبي وقاص المكي وهو أبو عبد الرحمن، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رفعته: "كنت نهيتكم أن تنتبذوا في هذِه الأوعية الدباء والنقير" (¬3). الحديث.
ومن حديث الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن عبد الله بن مغفل قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نهى عن نبيذ الجر وأنا شهدته حين رخص فيه (¬4).
ولابن أبي شيبة، عن صحار العبدي، قلت: يا رسول الله أتأذن لي في جرة أنتبذ لها؟ فأذن له (¬5).
وعن عاصم قال: سأل عبد الملك عكرمة عن نبيذ جرة رصاص، فقال: حرام، فوهبها عبد الملك لرجل فانحدر بها إلى البصرة، قال: وكان عكرمة يسأل عن الزجاج فيقول: (الدباء) (¬6) أهون وأضعف
¬__________
(¬1) "المصنف" 5/ 84 (23931).
(¬2) "المضنف" 5/ 85 (23936).
(¬3) لم أقف عليه من هذِه الطريق.
(¬4) "المصنف" 5/ 67 (23754)، ورواه أحمد 4/ 87، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 229.
(¬5) "المصنف" 5/ 83 (23923).
(¬6) في الأصول: الدنيان والمثبت من كتاب "الأشربة" للإمام أحمد ص 53.

الصفحة 109