والحنتم: (الجرار الخضر) (¬1).
وقال ابن حبيب: هو الفخار كله (¬2). وسبق قبل ذلك النقير: وهو ما عمل من خشب. وقد سلف الاختلاف في علة النهي، فقيل: لئلا يبادرهم فيصير خمرًا فيشربونه غير عالمين. وقيل: لأن فيه إضاعة مال. وإباحته - عليه السلام - الانتباذ في الأسقية وهي القرب؛ لقلِّة حرارتها فيؤمن أن تصير خمرًا.
قال ابن السكيت: السقاء يكون للَّبن والماء، والوطب يكون للَّبن خاصة، والنحي للسمن، والقربة للماء، والجمع القليل أسقية وأسقيات والكثير أساق (¬3).
وقد اختلف في النهي هل هو باق؟ قال مالك: نعم. وخالفه ابن حبيب، وقال: ما كان بين نهيه عنها ورخصته فيها إلا جُمعة. وروى ابن حبيب عن مالك أنه أرخص في الحنتم (¬4)، وروى القاضي أنه مجمع وإذا قلنا (بالنهي) (¬5) ففعل قال محمد: يؤدب في الخليطين، وقال عبد الوهاب: إن سلم من السكر فلا بأس (¬6)، وهو أحسن كما قال ابن التين.
¬__________
(¬1) ورد بهامش (س) ما نصه: في أصله: والحنتم الجرة الخضراء. والحنتم جمع، فالأولى ما كتبته في الأصل.
(¬2) "المنتقى" 3/ 148.
(¬3) "إصلاح المنطق" 375.
(¬4) "النوادر والزيادات" 14/ 290، "المنتقى" 3/ 148.
(¬5) في (غ): بالمنع.
(¬6) "المعونة" 1/ 472.