كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وقال الداودي: يريد كسرها من وسطها وانقلاعها. وأهل اللغة على ما سلف لكن يوضحه قوله في الحديث: "حتى يقصمها الله" أي: يكسرها.
رابعها:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خامة الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَالْفَاجِرُ كَالأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً، حَتَّى يَقْصِمَهَا اللهُ إِذَا شَاءَ". وأخرجه مسلم والترمذي (¬1) وقال: حسن صحيح.
خامسها:
حديث أبي هريرة أيضًا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ". وأخرجه النسائي (¬2).
الشرح:
حديث أبي هريرة وأبي سعيد لما رواه الترمذي قال: قال ابن الجارود: وسمعت وكيعًا يقول: لم يسمع في الهم أنه كفَّارة إلاَّ في هذا الحديث (¬3).
وفي الباب أحاديث مثل أحاديث الباب، أخرجه مسلم من حديث جابر، ثنا أم المسيب: "لا تسبي الحمى فإنها تذهب بخطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد" (¬4).
¬__________
(¬1) مسلم (2809) كتاب: صفة الجنة والنار، باب: مثل المؤمن كالزرع .. ، والترمذي (2866).
(¬2) "السنن الكبرى" 4/ 351.
(¬3) "سنن الترمذي" بعد حديث (966).
(¬4) مسلم (2575) كتاب: البر والصلة، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض ..

الصفحة 256