وفي لفظ "إذا كان العبد يعمل عملًا صلحًا فيشغله عنه مرض أو سفر كتب له صالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم" (¬1).
ولابن أبي شيبة أيضًا من حديث أبي عبيدة يرفعه: "من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو حظه" (¬2).
ولابن بنت منيع من حديث خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، عن جده أسد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر" (¬3).
وروينا في جزء القنطري داود بن علي (¬4): حدثنا ابن أبي مريم: ثنا نافع بن زيد: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه أنه - عليه السلام - قال: "إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل الحديدة المحماة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيِّبها" (¬5).
وللطبراني من حديث أبي المليح، عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده -وكانت له صحبة- قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3091).
(¬2) "المصنف" 2/ 441 (10808).
(¬3) رواه ابن بنت منيع -أبو القاسم البغوي- في "معجم الصحابة" 1/ 120 (24) وعبد الله ابن أحمد في "زيادات المسند" 4/ 70 وقال ابن حجر في "الإصابة" 1/ 33: فيه انقطاع بين خالد وأسد. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (3531) و"ضعيف الجامع" (5928).
(¬4) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (علي بن داود)، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" 20/ 423 (4065)، "سير أعلام النبلاء" 13/ 143.
(¬5) رواه الحاكم في "المستدرك" 1/ 348 عن علي بن حمشاذ عن عبيد بن شريك عن ابن أبي مريم به سواء ومن طريقه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" 7/ 159 وقال الحاكم: صحيح الإسناد.