العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها فعله ابتلاه في جسده وماله وولده ثم صبر على ذلك حتى تبلغه المنزلة التي سبقت له من الله" (¬1).
وأخرجه أبو داود بمعناه من حديث عبد الله بن أبي إياس الضمري، عن أبيه، عن جده. ومن حديث إبراهيم السلمي، عن أبيه، عن جده، وكانت له صحبة (¬2).
ولأبي الليث، عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: لما نزل {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد أنزلت عليَّ آية هي خير لأمتي من الدنيا وما فيها" ثم قرأها ثم قال: "إن العبد إذا أذنب ذنبًا فتصيبه شدة أو بلاء في الدنيا فالله تعالى أكرم من أن يعذبه ثانيًا". فقلنا: ما أبقت هذِه الآية من شيء، فقال: "إنها لكما أنزلت".
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "الكبير" 22/ 318 وفي "الأوسط" 1/ 17 (1085). وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 292: فيه محمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما والله أعلم.
(¬2) قلت: ما رواه أبو داود عن إبراهيم المصيصي، عن أبي المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده بلفظ: "إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده" برقم (3090) وصححه الألباني في "الصحيحة" (2599). وأما قول المصنف من حديث عبد الله بن أبي إياس الضمري فمجانب للصواب وصوابه: عبد الله بن إياس الضمري قال عنه الحافظ في "اللسان" 3/ 261: لا يعرف وعزاه للعلائي. وأخرج حديثه ابن سعد في "الطبقات" 7/ 508 والبخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 266 - 267 في ترجمة مسلم بن عقيل والبيهقي في "شعب الإيمان" 7/ 164، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 4/ 290 بلفظ: "كنت جالسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من أحب أن يصح فلا يسقم؟ " قلنا: نحن يا رسول الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مه! " وعرفناها في وجهه، فقال: "أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ " قال: قالوا: يا رسول الله: لا. قال: "ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فوالله إن الله ليبتلي .. " الحديث وقال الألباني في "الصحيحة" 6/ 192: هذا إسناد ضعيف.