كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا يعجل عقوبة ذنبه في الدنيا" (¬1).
وروى ابن زنجويه حميد في كتابه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا "ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه إلاَّ حطَّ به من سيئاته".
وعن أبي أمامة مرفوعًا: "ما من مسلم يصرع سرعة من مرض إلاَّ بعث منها طاهرًا" (¬2).
وعن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري مرفوعًا "الحمى كير من جهنم وهي نصيب المؤمن" (¬3).
وعن الحسن أنه قال: إن الله تعالى ليكفَّر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة.
وعن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي عثمان الأصبحي -وله صحبة- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: "لو كان الله يريد به خيرًا لطهَّر جسده بالمرض".
وعن (ابن) (¬4) إسحاق، عن رجلٍ من أهل الشام، عن عمه، عن عامر الرامِ أخي الخُضر (¬5) قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن المؤمن
¬__________
(¬1) "تنبيه الغافلين" ص 96.
(¬2) رواه الطبراني 8/ 97 (7485) وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 302: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات.
(¬3) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 63، والبيهقي في "شعب الإيمان" 7/ 161 وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3190).
(¬4) في الأصل: (أبي) والمثبت من (ص 2) وهو الصحيح والموافق لمصادر التخريج.
(¬5) في هامش الأصل: الخُضر بطن من محارب من خصفة بن قيس عيلان، كان عامرٌ أرمى العرب، وقيل لهؤلاء: الخُضر لأن أباهم كان آدم.

الصفحة 261