فلو كان أراد أن تصيبه الشوكة لقال: حتى الشوكة تشوكه ولكنه جعلها -أعني الشوكة- مفعولة وجعله هو مفعولًا به، أيضًا، نبه عليه ابن التين.
والنصب والتعب والوصب: المرض. يقال: منه وصب. يوصب فهو موصب.
وقوله: (من همٍّ ولا غم) معناهما واحد، وكرَّر لاختلاف اللفظ. وقيل: الهم المرض من همَّه المرض إذا أذابه فيكون كمثل الوصب.
فصل:
وقوله: (وقال زكريا: حدثني سعد ..) إلى آخره هذا التعليق أخرجه مسلم عن أبي بكر، ثنا عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر قالا: ثنا زكريا به.
ثم رواه من حديث جماعة، عن سفيان، عن سعد به وسمى مرة ابن كعب، فقال: عن عبد الله بن كعب بن مالك (¬1). كما ساقه أولاً، والنسائي لما ذكر حديث ابن بشَّار، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان قال عبد الله بن كعب بن مالك فأسقط سعد بن إبراهيم (¬2).
فصل:
والخامة: بالخاء المعجمة وتخفيف الميم أسلفنا تفسيرها وهي ورقة الزَّرع الغضة الرطبة، وقيل: الضعيفة.
¬__________
(¬1) مسلم (2810) كتاب: صفة الجنة والنار، باب: مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز.
(¬2) رواه النسائي في "الكبرى" 4/ 351 ووقع فيه سعد بن إبراهيم ولما طرقه المزني في "التحفة" 8/ 313، 321 ذكر في طريق النسائي سعد بن إبراهيم ولم أقف على طريق النسائي الذي أسقط فيه سعد بن إبراهيم ولعله وهم منه.