كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وقال ابن سيده في "محكمه": هي أول ما تنبت على ساق واحدة (¬1)، وبه جزم صاحب "العين" (¬2) وقيل: هي الطاقة الغضة منه. وقيل: الشجرة الغضة الرطبة (¬3).
قال القزاز: وروي الخافة بالفاء وهي: الطاقة من الزرع.
وقوله: ("تفيئها") أي: تميلها.
وقال أبو عبد الملك: ترقدها، حكاه ابن التين.
قال: والذي في اللغة أن فاء: إذا رجع وأفاء غيره رجعه، قال صاحب "المطالع": وفي رواية أبي ذر: تَفَيأها بفتح التاء والفاء.
ومعنى ("تعدلها") بفتح التاء وكسر الدال: ترفعها.
والأرزة بفتح الهمزة وسكون الراء وفتحها كما أسلفته. قال صاحب "المطالع": الرواية بالسكون.
وقال أبو عبيدة: إنما هو الآرزة على وزن فاعلة، ومعناها: الثابتة في الأرض، وأنكر هذا أبو عبيد (¬4)، وقال أبو حنيفة: راؤه ساكنة وليس هو من نبات العرب ولا السباخ، والأرز مما يطول طولًا شديدًا ويغلظ، وأخبرني الخبير أنه ذكر الصنوبر وأنه لا يحمل شيئًا، ولكن يستخرج من أعجازه وعروقه الزفت (¬5).
وقال القزاز: رواها أصحاب الحديث بالسكون على فَعْلَة. (ورواها قوم الآرزة على فاعلة (¬6).
¬__________
(¬1) "المحكم" 5/ 166.
(¬2) "العين" 4/ 316.
(¬3) "المحكم" 5/ 166.
(¬4) "غريب الحديث" 1/ 77.
(¬5) انظر: "المحكم" 9/ 66.
(¬6) من (غ).

الصفحة 265