كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وصححه ابن حبان (¬1) وحديث ابن مسعود أخرجه مسلم والنسائي (¬2)، شيخه فيه محمد بن يوسف هو الفريابي كما نص عليه أبو نعيم وسفيان بعده هو الثوري.
الوعك -بسكون العين-: مغث الحمى.
كذا في الصحاح (¬3)، وقال ابن فارس: الحمى (¬4).
وقيل: مغثها أي: مَرَثيته (¬5) وقد وعك الرجل يوعك فهو موعك.
وقال صاحب "المطالع": الوعك بفتح العين وسكونها، قيل: هو إرعاد الحمى وتحريكها إيَّاه.
وقال الأصمعي: الوعك: شدة الحر، وكأنه أراد: حر الحمى وشدتها. وفي "المحكم": الوعك: الألم يجده الإنسان من شدة التعب (¬6). وعن الأزهري: الوعك: مغث المرض (¬7).
والمراد بالوجع هنا: المرض، والعرب تسمي كل مرض: وجعًا.
أمَّا حكم الباب فقد خَصَّ الله أنبياءه بشدة الأوجاع والأوصاب لما خصهم به من قوة اليقين وشدة الصبر والاحتساب؛ ليكمل لهم الثواب ويتم لهم الخير.
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" 7/ 181 (2918).
(¬2) مسلم (2571) كتاب: البر والصلة، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن .. ، والنسائي في "الكبرى" 4/ 352.
(¬3) "الصحاح" 4/ 1615.
(¬4) "المجمل" 2/ 930.
(¬5) انظر: "الصحاح" 1/ 293.
(¬6) "المحكم" 2/ 201 باب: العين والكاف والواو.
(¬7) "تهذيب اللغة" 4/ 3918.

الصفحة 269