كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وقيل: كان ذلك قبل نزول الحجاب.
وفيه: أن الدعاء يرفع الوباء والمرض جائز.
وفيه: ما ترجم له وهو عيادة النساء الرجال، وعيادة السادة الجلة لعبيدهم؛ لأن بلالًا وعامر بن فهيرة أعتقهما الصديق.
فصل:
الوادي. في قوله: بوادٍ يريد: مكة، وأنشده في "الصحاح".
......... بمكةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (¬1).
والإذخر نبت. الواحدة: إذخرة (¬2).
والجليل: التمام. وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، الواحدة: جليلة. والجمع جلائل. فإذا عظم رجل فهو جليل.
ومياه: جمع ماء في الكثرة، وجمعه في القليل: أمواه؛ لأن أصله موه بالتحريك مثل جمل وأجمال في القلَّة، وجمال في الكثرة، وأبدلت في واحدة من الهاء همزة، وتصغيره: مويه، فعادت الهاء في جمعه وتصغيره؛ لأنهما يردان الأشياء إلى أصولها.
ومجنة -بفتح الميم-: موضع على أميال من مكة كان بها سوق للعرب، وبعضهم يكسر ميمها، والفتح أكثر، والميم زائدة.
قال ابن عباس: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقًا في الجاهلية (¬3).
¬__________
(¬1) "الصحاح" 4/ 1659.
(¬2) المصدر السابق 2/ 663.
(¬3) سلف برقم (2050) كتاب البيوع، باب: ما جاء في قول الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ}.

الصفحة 286