كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ .. القصة بطولها، وقد سلفت في الجهاد والتفسير، وتأتي في اللباس والأدب والاستئذان (¬1) وأخرجه مسلم والنسائي، -وأهمل ابن عساكر النسائي- والترمذي، وقال: حسن صحيح (¬2).
وحديث جابر جَاءَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ. وأخرجه أبو داود والنسائي (¬3) وأهمله ابن عساكر.
فيه: ما ترجم له، وعيادة المريض راكبًا مفردًا وردفًا وماشيًا كل ذلك سنُّة مرجو بركة العمل بها، وثواب الأعمال على صحة النيَّة وإخلاصها لله، وإن قلَّت المشقة فيها.
(والإكاف): ما يجعل على الحمار، كالبرذعة ويقال: وكاف أيضًا والقطيفة: دثار مخمل، والجمع: قطائف وقطف.
(والفدكية): منسوبة إلى فدك، قرية بخيبر.
و (عجاجة الدابة): غبارها، قال الجوهري: العجاج: الغبار والدخان أيضًا، والعجاجة -أيضًا- أخص منه (¬4).
¬__________
(¬1) سلف في الجهاد برقم (2987) باب: الردف على الحمار، وفي التفسير برقم (4566)، باب: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وسيأتي في اللباس برقم (5964)، باب: الارتداف على الدابة وفي "الأدب" برقم (6207)، باب: كنية المشرك وفي الاستئذان برقم (6254) باب: التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين.
(¬2) مسلم (1798) كتاب: الجهاد والسير، باب: في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وصبره على أذى المنافقين، والترمذي (2702)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 356 - 357.
(¬3) "سنن أبي داود" (3096)، "السنن الكبرى" 4/ 356، ورواه مسلم (1616) والترمذي (3851).
(¬4) انظر: "الصحاح" 1/ 327 مادة: (عجج).

الصفحة 301