كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

سابق: ثنا إبراهيم به قال: وتابعه سفيان بن سعيد وأبو الأحوص، عن منصور، قال: وثنا عمران: ثنا عثمان، عن جرير، عن منصور، عن أبي الضحى: إذا أتي بالمريض.
قال الإسماعيلي: وليس هذا بشك، ولكنه كان - عليه السلام - يقول في الحالتين كذلك إن شاء الله.
وقال النسائي: حديث أبي عوانة وسفيان وورقاء، عن منصور، عن إبراهيم وحده، وحديث جرير، عن منصور، عن أبي الضحى (¬1). قلت: وهذا الحديث روي من طريق ثابت بن قيس بن شماس وعليٍّ ومحمد بن حاطب (¬2) وابن مسعود - رضي الله عنه -.
أخرج الأول: ابن حبان من حديثه: أنه - عليه السلام - دخل عليه وهو مريض، فقال: "اكشف الباس رب الناس" عن ثابت بن قيس بن شماس (¬3).
والثاني: ابن أبي عاصم من حديث الحارث عنه، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على المريض قال: "أذهب العباس، رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلاَّ أنت" (¬4).
والثالث: ابن أبي عاصم -أيضًا- عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا فأحرقت يدي، فذهبت بي أمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكلم
¬__________
(¬1) انظر: "تحفة الأشراف" 12/ 305.
(¬2) ورد في هامش الأصل: ينبغي أن يقول: وأم محمد بن حاطب كما طرقه سواه فيما يأتي -والله أعلم- وأمه أم جميل، يقال: اسمها فاطمة بنت المجلل بن عبيد الله قرشية عامرية، هاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن المغيرة إلى الحبشة فتوفي هناك وولدت له محمدًا والحارث. وقيل: اسمها جويرية، وقيل: أسماء.
(¬3) رواه ابن حبان في "صحيحه" 13/ 432 - 433.
(¬4) "الآحاد والمثاني" 2/ 84 - 85 (782، 783) مختصرًا.

الصفحة 324