كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

الله له الهنيء المريء والماء المبارك والشفاء (¬1).
وقال ابن مسعود: عليكم بالشفائين القرآن والعسل (¬2)، وقال الربيع بن خثيم: ما للمريض عندي إلا العسل ولا للنفساء إلا التمر (¬3).
فصل:
ذكر الموفق البغدادي في كتابه "الأربعين الطبية" (¬4) منفعة العسل فأوضح، ذكر أنه يمنع من لسع الهوام ومن السموم القاتلة ويحفظ جثث الموتى وكل ما يودع فيه، ولذلك يسمى الحافظ الأمين، ومن
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في "طبقات ابن سعد" وعزاه الحافظ في "الفتح" 10/ 170 لابن أبي حاتم في "تفسيره" وقال: سنده حسن.
(¬2) كذا رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 57 وابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 127 (30010) موقوفًا على ابن مسعود من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود عنه، ثم رواه من طريق سفيان عن أبي اسحاق، عن أبي الأسود عنه بلفظ العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور. ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق به رواه الطبراني 9/ 184 - 185 وفيه قصة.
ورواه ابن ماجه في "سننه" (3452)، وابن عدي في "الكامل" 4/ 166، والحاكم في "المستدرك" 4/ 200. والبيهقي في "الشعب" 2/ 519 من طريق زيد بن الحباب عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعًا. وقال البيهقي: والصحيح موقوف على ابن مسعود، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (1514).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 59.
(¬4) هو الشيخ الإمام الفقيه النحوى الطبيب: موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف الموصلي ثم البغدادي الشافعي نزيل حلب، ويعرف بابن اللباد. ولد ببغداد في أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وخمسمائة، حدث بدمشق ومصر والقدس وحلب، وصنف في اللغة والطب، وله مصنفات كثيرة منها كتاب "رب"، "شرح بانت سعاد"، "شرح أربعين حديثا طبية" وله كتاب "غريب الحديث الكبير" الذي جمع فيه "غريب" أبي عبيد، وابن قتيبة والخطابي، ومات ببغداد في ثاني عشر المحرم سنة تسع وعشرين وستمائة، انظر: "سير أعلام النبلاء" 22/ 320، "تاريخ الإسلام" 45/ 352.

الصفحة 350