الحجامة والقسط الهندي لصبيانكم" (¬1).
وروى أبو نعيم في "طبه" بإسناد جيد عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة - رضي الله عنها - وعندها صبي يسيل منخراه دما، قال: "ما هذا"؟ قالوا: إنه العذرة. فقال: "ويلكن، لا تقتلن أولادكن، أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه ثم لتستعطه به". قال: فصنعت ذلك فبرأ (¬2).
وفي رواية لابن أبي شيبة: "فتحكه سبع مرات ثم توجره إياه" (¬3).
وفي رواية لأبي نعيم: "فلتأخذ كستًا (بحتًا) (¬4) ثم تعمد إلى حجر فلتسحقه عليه ثم لتقطر عليه قطرات من زيت وماء ثم (تعالجه) (¬5) وتوجره إياه؛ فإن فيه شفاء من كل داء إلا السام" (¬6)، قال القرطبي: ويسعط بالقسط بحتا من ذات الجنب (¬7) ومن حديث ابن جريج عن زياد بن سعد عن حميد: سمعت أنسًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير ما تداوى به الناس (الحجامة) (¬8) والكست" وذكر العذرة. وفي لفظ: "لا تعذبوا أولادكم بالغمز، عليكم بالقسط البحري"، ومن حديث عمر بن محمد التلي، عن أبيه، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن
¬__________
(¬1) "الطبقات" 1/ 447، ولفظه عنده "خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري".
(¬2) "الطب النبوي" 1/ 393 (340).
(¬3) "المصنف" 5/ 32 عن أم سلمة.
(¬4) كذا بالأصل، ووقع في مطبوع "الطب النبوي": بحريًا. ثم كتب المحقق بهامشه أنه في مخطوط "الطب": بحتا. ثم جعله خطأ من الناسخ من غير دليل.
(¬5) في الأصل: تعادي، والمثبت من (ص2).
(¬6) "الطب النبوي" 1/ 394 (343)
(¬7) "المفهم" 5/ 603.
(¬8) في الأصل: الحجارة. والمثبت في (ص2).