فصل:
وقولها في الباب الذي ذكرناه: (وقد أعلقت عليه من العذرة)، وفي رواية: علقت. قال صاحب "المطالع": ويروى: علقت عنه. وكلاهما صحيح؛ لأن (على) بمعنى (عن)، وعلقت وأعلقت جاءت بهما الروايات "الصحيحة" وأهل اللغة إنما يذكرون: أعلقت، والإعلاق والعلاق رباعيًّا.
قالوا: وهو الصواب، ومعناه غمز العذرة باليد، وهي اللهاة -كما سلف- فخافت أن يكون به ذلك فرفعت لهاته بإصبعها، فنهاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؛ لما فيه من التعذيب للصبي، ولعل ذلك يزيد في وجع اللهاة.
فصل:
قال القرطبي: والرواية الصحيحة: "تدغرن أولادكن"، بدال مهملة وغين معجمة، ومعناه رفع اللهاة (¬1).
فائدة: روى أبو حاتم الرازي، عن الصلت بن زبيد، عن أبيه، عن جده: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن بابني العذرة. قال: "خذي كستا مرًّا وزيتا وحبة سوداء فاسعطيه وتوكلي .. " الحديث (¬2).
فصل:
أسلفنا أن ذات الجنب وجع به، قال الترمذي: وهو السل (¬3). وفي
¬__________
(¬1) "المفهم" 5/ 603.
(¬2) "علل الحديث" 2/ 346 وفيه: الصلت بن زبيد عن أمه، ومرة: جدته. وليس كما زعم المصنف.
(¬3) قاله في "السنن" بعد الحديث رقم (2079) كتاب: الطب، باب: ما جاء في دواء ذات الجنب.