وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحجامة في الرأس شفاء من الجنون والجذام والبرص" (¬1).
¬__________
= غذال (وعند الحاكم: غزال) بن محمد، عن محمد بن جحادة، عن نافع مولى ابن عمر قال: قال لي عبد الله بن عمر: يا نافع، ابغني حجاما ولا يكون شيخا فانيا ولا صبيا صغيرا فإن الدم قد تبيغ بي، فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:. . فذكره. قال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلا غزال بن محمد، فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد صحَّ الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - من قوله من غير مسند ولا متصل.
وأعله ابن الجوزي، وقال الذهبي عن غزال: لا يُعرف وخبره منكر في الحجامة.
ورواه ابن ماجه (3487)، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 99 - 100، وابن عدي 3/ 141، وابن الجوزي (1464) من طريق عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر قال .. الحديث، وفيه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة .. " الحديث.
قال ابن حبان: عثمان بن مطر كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به. وقال ابن عدي: هذا الحديث يرويه عن ابن جحادة ابن أبي جعفر، ولعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن فإنه يرويه عنه غيره.
وبهما أعله ابن الجوزي، وقال البوصيري في "الزوائد" (1156): إسناده ضعيف؛ لضعف الحسن بن أبي جعفر.
ورواه ابن ماجه (3488) من طريق عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا. قال البوصيري (1158): إسناده ضعيف.
ورواه الحاكم 4/ 211 من طريق عبد الله بن صالح المصري عن عطاف بن خالد عن نافع عن عبد الله بن عمر، به مرفوعا. وضعفه الحافظ في "اللسان" 4/ 161 - 162 وقال: الظاهر أن عبد الله بن صالح وهم في رفعه.
ورواه الحاكم 4/ 211، وابن الجوزي (1465) من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي عن أبيه عن أيوب السختياني، عن نافع عن ابن عمر موقوفا عليه. وصححه الحاكم، لكن قال الذهبي: عبد الله متروك، وكذا أعله ابن الجوزي. وللحديث طريق سادسة تأتي مع زيادة.
(¬1) "الطب النبوي" 2/ 515 - 516 (505) وهو حديث ابن عباس الضعيف المتقدم.