كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

ومن حديث الشعبي رفعه: "خير الدواء اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق" (¬1).
وفي "المصنف" من حديث ليث بن أبي سليم، عن البهزي رفعه: "من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه" (¬2).
ومن حديث حفص، عن حجاج رفعه: "من كان محتجمًا فليتحجم يوم السبت" (¬3).
وسئل مالك عن الحجامة في خمس عشرة وسبع عشرة وثلاث وعشرين فكره أن يكون لذلك يوم محدود، وقال: لا أرى بأسًا بالحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء والأيام كلها وكذلك السفر والنكاح وأراه عظيمًا أن يكون يوم من الأيام يجتنب ذلك فيه. وأنكر الحديث في هذا.
وقال الليث: إني لأتقي الحجامة يوم السبت والأربعاء لحديث بلغني. وكان ابن سيرين -فيما ذكره ابن أبي شيبة- يعجبه أن يحتجم من السبع عشرة إلى العشرين.
قال الطبري: فإن قلت: قوله: "أمثل ما تداويتم به الحجامة" أهو على العموم أو الخصوص؟ فإن قلتَ: على العموم فما أنت قائل فيما رواه ابن علية، عن ابن عون، عن ابن سيرين أنه قال: إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم. قال ابن عون: فتركت الحجامة وكانت
¬__________
(¬1) "الطب النبوي" 1/ 286 (180) رواه من طريق ابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 32 (23423). ورواه البيهقي 9/ 346 وقال: مرسل. وانظر "الضعيفة" (3564).
(¬2) "المصنف" 5/ 57 (23665) وفيه: عن ليث عن مكحول. بدل البهزي.
(¬3) السابق (23666).

الصفحة 383