كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

وعند مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعا: "العين حق، لو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا" (¬1).
ولأبي داود عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كان يأمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين (¬2).
وللنسائي من حديث عامر بن ربيعة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئاً يعجبه فليدع بالبركة؛ فإن العين حق" (¬3).
وللترمذي -وقال صحيح- عن أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفنسترقي لهم؟ قال: "نعم؛ فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين" (¬4).
ولابن أبي عاصم من طريق ضعيفة: "أكثر ما يحفر لأمتي من القبور العين" (¬5).
وعن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا شيء في الهامة، والعين حق". قال الترمذي: غريب (¬6). وقال أبو عمر: في سنده اضطراب (¬7).
وفي "الموطأ" عن أم سلمة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسترقوا إلا من عين" (¬8).
¬__________
(¬1) مسلم (2188) كتاب: السلام، باب: الطب والمرض والرقى.
(¬2) أبو داود (3880).
(¬3) "السنن الكبرى" 6/ 256.
(¬4) الترمذي (2059).
(¬5) هو في "المعجم الكبير" للطبراني 24/ 155 (399) عن داود بن أبي عاصم عن أسماء بنت عميس، بلفظ "نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين".
(¬6) رواه الترمذي برقم (2061)، وقوله مذكور بعد حديث (2062).
(¬7) "الاستيعاب" 1/ 345.
(¬8) "الموطأ" ص 584، وفيه "ألا تسترقون له من العين".

الصفحة 399