وقال المطرز في "يواقيته": حمَّة بالتشديد. وعند كراع: وجمعها حمون وحمات، كما قالوه: برة وبرون وبرات، قال: وكأنها مأخوذة من حميت النار تحمى: إذا اشتد حرارتها.
فصل:
قوله: ("لا رقية إلا من عين أو حمة")، قال الخطابي: يريد لا رقية أولى وأشفى من رقية العين (¬1)، وقد أسلفنا عن القزاز: الحمة: السم.
وكذلك قال ابن سيرين: يكره الترياق إذا كان فيه الحمى. يعني: سموم الحيات. قال: والذي في الحديث: الحمة كل هامة ذات سم من حية أو عقرب.
قال الجوهري: الحمى: حمة العقرب، سمها وحرها، وهي بالتخفيف، وأما حمة الحر -وهو معظمه- فبالتشديد (¬2)، وقيل: الحمة: لدغة الحية. وبخط الدمياطي: أي من لدغة ذي حمة وهي السم كالعقرب.
فصل:
وقوله في حديث ابن عباس: (فأفاض القوم)، أي: في الكلام واندفعوا إليه.
فصل:
قال ابن بطال: في حديث [جابر] (¬3) إباحة الكي والحجامة، وأن الشفاء فيهما؛ لأنه لا يدل أمته على ما فيه الشفاء لهم إلا ومباح لهم الاستشفاء به والتداوي.
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 3/ 2115.
(¬2) "الصحاح" 6/ 1321.
(¬3) مثبتة من هامش الأصل حيث كتب: سقط جابر من أصله.