ولابن أبي عاصم من حديث عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: "عليكم بالإثمد؛ فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر".
وفي "غرائب الدارقطني" من حديث الزهري عن أنس: كان - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالإثمد. ثم قال: تفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم -وكان ضعيفا- عن سعيد بن بزيع، عن ابن إسحاق عنه (¬1).
ولابن أبي عاصم من حديث عقبة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اكتحل اكتحل وترا. ومن حديث صفوان بن سليم، عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - كان له مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثًا ثلاثا.
ولأبي نعيم: اثنتين في كل عين، ويقسم بينهما واحدة (¬2).
وفي رواية من طريق يحيى بن زهدم، عن أبيه، عن أنس يرفعه: "لا تكرهوا الرمد، فإنه يقطع عروق العمى" (¬3).
فصل:
الإثمد: حجر يكتحل به، قال في "المحكم": الإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل: شبيه به (¬4).
وذكر الموفق البغدادي وابن البيطار منافع الإثمد، منها أنه يقطع الرعاف.
¬__________
(¬1) "أطراف الغرائب والأفراد" 2/ 194 (1125).
(¬2) "الطب النبوي" 1/ 341 (268).
(¬3) "الطب النبوي" 1/ 344 (274).
(¬4) "المحكم" 10/ 22.