كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

مكة أيضًا، وإسناده ضعيف (¬1). وفي "المعارف" لابن قتيبة أنه لم يقع بالمدينة ولا بمكة طاعون قط (¬2).
قلت: أما المدينة فنعم، وأما مكة فدخلها سنة تسع وأربعين وسبعمائة (¬3).
والمسيح بالحاء المهملة، وروي بالمعجمة، وضبطه ابن التين بكسر الميم وتشديد السين، ثم قال: وقيل: المسّيح. قال الحربي: سمي بذلك لأن فردة عينه ممسوحة عن أن يبصر بها (¬4).
وقال ابن الأعرابي: المسيح: الأعور، وبه سمي الدجال.
وقال ابن فارس: هو الذي أحد شقي وجهه ممسوح لا عين له ولا حاجب. قال: وبذلك سمي دجالا؛ لأنه ممسوح العين (¬5).
فصل:
الطاعون: الموت الشامل، وعبارة الداودي: إنه حبة تنبت في الأرفاغ وكل ما انثنى من الإنسان.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" 2/ 483 عن عمر بن العلاء الثقفي عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة، على كل نقب منها ملك، لا يدخلها الدجال ولا الطاعون.
(¬2) "المعارف" ص 602.
(¬3) ورد بهامش الأصل: لا يرد على ابن قتيبة؛ لأنه بعد زمنه.
(¬4) لم أقف عليه في "غريبه" وهذا الكلام في "اللسان" 7/ 4197 غير منسوب.
(¬5) "مجمل اللغة" 3/ 830.

الصفحة 473