فصل: وهو دال على الرقية في صحة الجسم.
فائدة: (في) (¬1) النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء أو النفس المباشر لتلك الرقية والذكر، وقد يكون على وجه التفاؤل بزوال الألم عن المريض وانفصاله عنه كما ينفصل ذلك النفث عن الراقي.
فصل:
وفيه: إباحة النفث في الرقى، وقد روى الثوري عن الأعمش، عن إبراهيم قال: إذا رقيت بآي القرآن فلا تنفث (¬2).
وقال الأسود: أكره النفث. وكان لا يرى بالنفخ بأسا.
وكرهه أيضًا عكرمة والحكم بن حماد (¬3)، وأظن حجة من كرهه ظاهر قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)} وذلك نفث سحر، والسحر محرم، وما جاء عن الشارع أولى، وفيه الخير والبركة.
وفيه أيضًا: المسح باليد عند الرقية، وفي معناه المسح باليد على كل ما ترجى بركته وشفاؤه وخيره، مثل المسح على رأس اليتيم وشبهه.
وفيه: التبرك بالصالحين وأيمانهم كما فعلت عائشة بيده اليمنى دون الشمال (¬4).
فصل:
قيل: وفيه: أن أقل الجمع اثنان، لقوله: بالمعوذات، وهما معوذتان، وهو عجيب، وأغرب من ذلك أنه من باب التغليب، ومعهما (قل هو الله أحد) وغلب، وقد سلف.
¬__________
(¬1) هذا فيه نظر وسيأتي إيضاح حكم التبرك وأنواعه.
(¬2) ورد في هامش الأصل: لعله سقط: (في) فأثبتناها ليتضح السياق.
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 44.
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 44.