"البارع": هو سواد الخدين من المرأة الشاحبة. وقال الأصمعي: هي حمرة يعلوها سواد. وقيل: علامة من الشيطان. وقيل: ضربة واحدة منه، من قوله: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15] سفعت بالناصية وسفعته: لطمته، وسفعته بالعصا: ضربته، وأصل السفع: الأخذ بالناصية، ثم تستعمل في غيرها. وقيل في قوله: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} لنأخذن بها. وقيل: لنسودن منها وجهه، ولنزرقن عينيه حتى يكون ذلك علامة له، فاكتفى بالناصية عن ذكر الوجه.
وقيل: لنذلنه. وعبارة ابن بطال: السفعة: سواد وشحوب في الوجه، وامرأة سفعاء الخدين، والسفع: الأثافي؛ لسوادها (¬1)؛ من كتاب "العين" (¬2).
وفي "الصحاح": السفعة في الوجه: سواد في خدي المرأة الشاحبة. وضبطه بضم السين. وبه سفعة من الشيطان أي: مس منه، ضبطه بفتح السين (¬3).
وقال الخطابي: أصل السفع: الأخذ بالناصية، يويد أن بها مسًا من الجن وأخذا منها بالناصية (¬4).
وقال ابن الجوزي عن ابن ناصر عن الخطيب التبريزي قال: قال أبو العلاء المعري: هو بفتح السين أجود، وقد تضم سينها، من قولهم: رجل أسفع، أي: لونه أسود.
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 9/ 430.
(¬2) "العين" 1/ 340 مادة: [سفع].
(¬3) "الصحاح" 3/ 1230.
(¬4) "أعلام الحديث" 3/ 2129.