كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 27)

بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ». [انظر: 2276 - مسلم:
2201 - فتح 10/ 209]
ذكر فيه أحاديث:
أحدها: حديث أبي قَتَادَةَ الحارث بن ربعي: سَمِعْتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَيْطَانِ، فَإذَا رَأى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ".
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَإِنْ كُنْتُ لأَرى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الجَبَلِ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ هذا الحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا.
وسيأتي في كتاب التعبير (¬1)، (وأخرجه مسلم (¬2) والأربعة (¬3)، قال الترمذي: حسن صحيح) (¬4).
ثانيها:
حديث عائشة - رضي الله عنها -: كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ .. الحديث، وقد سلف في (باب المغازي) (¬5) (¬6) وفي باب الرقى
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (6984) باب: الرؤيا من الله.
(¬2) مسلم (2261) كتاب: الرؤيا.
(¬3) "سنن أبي داود" (5021)، "سنن الترمذي" (2277)، "سنن ابن ماجه" (3909)، "سنن النسائي الكبرى" 4/ 391.
(¬4) من (ص2).
(¬5) سلف برقم (4439) باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.
(¬6) كذا في (ص2).

الصفحة 498